Saturday, March 14, 2015

التحليل الإخباري Fundamental analysis




وهي الطريقة الأخرى في تحليل حركة السعر وهو الأسلوب الذي يعتمد على دراسة المؤثرات الاقتصادية والسياسية وتوقع انعكاسها على حركة سعر عملة ما .
فإذا كان التحليل الفني يقوم على دراسة حركة السعر فقط , فإن التحليل الإخباري يقوم على تحليل أسباب هذه الحركة .
والمؤثرات الاقتصادية والسياسية قد تكون طويلة المدى أو قصيرة المدى .
فالمؤثرات الاقتصادية طويلة المدى هي ما يقوم بدراسته الخبراء الاقتصاديين وذلك بتحليل الوضع الاقتصادي لدولة ومقارنتها بالوضع الاقتصادي لدول أخرى في محاولة لتقدير تأثير ذلك على أسعار العملات , ومثل هذا التحليل يتطلب خلفية اقتصادية واسعة لا تتاح لغير الخبراء ومثل هذا التحليل هو خارج مهام المتاجر العادي الذي يتاجر بالعملات بشكل يومي وعلى أساس صفقات سريعة بل هو ضمن اهتمامات المؤسسات المالية الضخمة التي يهمها أن تستشرف أسعار العملات على مدى طويل يصل لسنوات قبل أن تستثمر مبالغ ضخمة في شراء أو بيع هذه العملات .
أما بالنسبة للمتاجر العادي فإن التحليل الإخباري يهمه بالشكل التالي :
في كل يوم تقوم الدول الاقتصادية الكبرى مثل الولايات المتحدة ,اليابان , الاتحاد الأوروبي ككل ودول أوروبا الرئيسية كألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا على انفراد تقوم هذه الدول أسبوعياً بإصدار الكثير من البيانات الاقتصادية الخاصة بكل منها , تؤثر هذه البيانات بشكل مباشر في أسعار العملات الخاصة بهذه الدول .
فمثلاً : قد يكون اليورو مرتفعاً مقابل الدولار بسعر EUR/USD = .9850 ولكن في الساعة الثامنة بتوقيت شرق أمريكا ( EST) تصدر بيانات اقتصادية أمريكية تشير إلى قوة الاقتصاد الأمريكي في جوانب معينة , قد يؤدي ظهور مثل هذه البيانات إلى ارتفاع لسعر الدولار ليصبح بعد ساعات EUR/USD = .9700 مثلاً , فمثل هذه البيانات تعزز ثقة المستثمرين في الاقتصاد الأمريكي مما يساعد على زيادة الطلب على شراء الأسهم والاستثمارات الأمريكية وبالتالي زيادة الطلب على شراء الدولار مما يؤدي لارتفاع سعره مقابل اليورو .
وقد يحدث العكس تماماً إن كانت البيانات الاقتصادية سيئة بالنسبة للقتصاد الأمريكي .
مثل هذه البيانات الاقتصادية والتي تؤثر على أسعار العملات لفترات قصيرة كتأثير نفسي تهم المتاجر بالعملات .
وأحياناً يقوم أحد المسؤولين الرسميين في في أحدى الدول الكبرى اقتصادياً بإصدار تصريح ما قد يؤدي لارتفاع سعر العملة أو انخفاضها .
فمثلاً : قد يصرح رئيس البنك المركزي الياباني تصريحاً قد يؤدي إلى ارتفاع أو انخفاض سعر الين مقابل الدولار بشكل كبير أحياناً .
كيف لى أن أعرف عن ظهور هذه البيانات الاقتصادية والتصريحات ؟
كما أن أغلب شركات الوساطة توفر للمتاجر خدمة الرسوم البيانية لأسعار العملات بمقابل أو كخدمة مجانية , فإنها توفر الخدمة الإخبارية حيث يستطيع المتاجر عن طريق برنامج الرسوم البيانية من قراءة الأخبار الرئيسية والتي تصل بشكل فوري للمتاجر .
وهناك الكثير من المواقع التي تقدم الخدمة الإخبارية التي تهم المتاجر بالعملات بشكل مجاني يمكن للمتاجر من الدخول لهذه المواقع وقراءة الأخبار .
لاتقلق .. فلا يعني هذا أنك ملزم بأن تحدق طوال اليوم بجهاز الكمبيوتر بانتظار خبر أو بيانات اقتصادية .‍‍‍‍‍
فالبيانات الاقتصادية الهامة تكون معروفة الموعد مسبقاً حيث يمكنك الحصول من كثير من المواقع على أجندة Calendar عن أهم البيانات الاقتصادية الهامة التي ستصدر في الأسبوع القادم , على شكل جدول يبين الدولة التي ستصدر هذه البيانات ونوع هذه البيانات وموعدها وتوقع الخبراء للبيانات التي ستصدر .
فإذا كانت هناك بيانات مهمة تستطيع أن تعرف موعدها مسبقاً لتتابع نتيجتها بشكل فوري عن طريق الخدمة الإخبارية التي توفرها لك شركة الوساطة أو عن طريق المواقع المتخصصة في الأخبار مثل موقع http://www.forexnews.com/  .
كما أنك وباستخدام تقنية الواب WAP يمكنك قراءة هذه الأخبار بواسطة هاتفك المتحرك أو بواسطة جهاز الكمبيوتر المحمول LAPTOP
 ماهي أهم البيانات الاقتصادية التي يتم صدورها ؟
هناك الكثير من البيانات التي تصدر أسبوعياً , سنذكر أهم هذه البيانات وتأثيرها على أسعار العملات :
مؤشر أسعار المستهلك Consumer Price Index ( CPI)
وهو مؤشر لقياس ارتفاع أسعار السلع بالنسبة للمستهلك . فكلما كان هذا المؤشر أكبر بالمقارنة بالشهر السابق month to month أو بالمقارنة بنفس الفترة من العام السابق year to year فإن التأثير يكون سلبياً على العملة حيث ينخفض سعرها غالباً .
فمثلاً : لو كان مؤشر سعر المستهلك في الولايات المتحدة  3% لشهر ديسمبر بينما كان 2.5% في شهر نوفمبر , يعتبر ذلك خبراً سيئاً بالنسبة للاقتصاد الأمريكي لأنها تعني ارتفاع في التضخم , قد يؤدي مثل هذا الخبر لانخفاض سعر الدولار مقابل العملات التالية وهذه مقارنة شهر لشهر Month to Month (M/M) . أما المقارنة مع شهر ديسمبر من العام السابق تسمى مقارنة سنة لسنة Year to Year (y/y) .
مؤشر أسعار المنتج Producer Price Index (PPI)
وهو مؤشر لقياس ارتفاع أسعار السلع بالنسبة للمنتجين والمصنعين في مدخلات الإنتاج . وكلما زاد هذا المؤشر تنخفض العملة .
مؤشر مبيعات التجزئة Retail sales index
وهو مؤشر يقيس معدل المبيعات في السلع الإستهلاكية , وكلما ارتفع هذا المعدل ترتفع سعر العملة لأن ارتفاع المبيعات دليل على صحة الاقتصاد .
مؤشر مبيعات الجملة Wholesale index
مؤشر يقيس مبيعات المنتجين الذين يبيعون سلعهم بالجملة , وكلما ارتفع هذا المعدل ترتفع سعر العملة لأن ارتفاع مبيعات الجملة دليل على صحة الاقتصاد .
العجز في الموازنة Balance deficit
وهو مؤشر يقيس مستوى العجز في موازنة الدولة , وكلما ارتفع العجز أدى ذلك لانخفاض سعر العملة لهذة الدولة .
الميزان التجاري Trade balance
وهو يقيس مدى الفائض أو العجز في الصادرات والواردات للدولة , فالدولة التي لها فائض تجاري مع دولة أخرى أو مع العالم تكون صادراتها من السلع أكثر من وارداتها , والعكس بالنسبة للدولة التي بها عجز تجاري . كلما زاد العجز التجاري لدولة كلما أدى لانخفاض سعر عملتها .
معدل البطالة Unemployment rate
وهو يقيس عدد المواطنين في سن العمل والذين لايجدون عملاً , كلما زاد معدل البطالة أدى ذلك لانخفاض سعر العملة لأنه دليل على ضعف الاقتصاد في هذه الدولة .
مستحقات العاطلين Jobless claim
وهو يقيس عدد المواطنين الذين يحصلون على تعويضات البطالة من حكوماتهم , وهو شبيه بالمؤشر السابق وله نفس التأثير .
مؤشر ثقة المستهلك Consumer confidence index
وهو مؤشر يقيس ثقة المستهلكين في الدولة بالاقتصاد المحلي , وهو مؤشر مهم , وكلما زادت ثقة المستهلكين في اقتصاد دولتهم كلما ارتفع سعر العملة .
مؤشر ثقة المنتج Producer confidence index
وهو مؤشر شبيه بالسابق ولكنه يقيس ثقة المنتجين والمصنعين في اقتصاد دولتهم , وكلما زادت ثقة المنتجين في الاقتصاد كان ذلك علامة على صحة الاقتصاد تؤدي لارتفاع سعر عملة الدولة .
الناتج المحلي الإجمالي Gross domestic production ( GDP)  
وهو مؤشر يقيس حجم السلع والخدمات التي انتجت في الاقتصاد المحلي , وكلما زاد حجم الإنتاج كان ذلك دليلاً على نشاط الاقتصاد مما يؤدي لارتفاع سعر عملة الدولة .
معدل الفائدة الرئيسية Interest rate
وهو مؤشر مهم جداً يؤثر كثيراً على الاقتصاد المحلي , حيث يجتمع المسؤولون في البنوك المركزية لكل دولة لتحديد سعر الفائدة الرئيسية على القروض والتي تؤثر بدورها على أسعار الفائدة على القروض التي تمنحها البنوك التجارية للمنتجين والمستهلكين . وقرار البنك المركزي في تحديد سعر الفائدة الرئيسية يعتمد على حاجات الاقتصاد المحلي وعلى ذلك يقوم المسؤلون في اجتماعاتهم إما برفع سعر الفائدة أو بخفضها .
إن رفع سعر الفائدة الرئيسية يؤدي لرفع أسعار الفوائد على القروض وبالتالي يقلل من القروض التي  يطلبها المستثمرين من البنوك مما يؤدي لخفض وتيرة الإنتاج والاستثمار في الدولة , كما أن خفض أسعار الفائدة الرئيسية يعمل على خفض الفوائد التي تحصل عليها البنوك عند إقراضها الأموال للمنتجين مما يساعد على زيادة الطلب على القروض وبالتالي زيادة وتيرة الإنتاج والاستثمار في الدولة .
وفي الحقيقة يتباين تأثير قرار سعر الفائدة على سعر العملات ما بين تأثير بعيد المدى و تأثير قصير المدى , بالنسبة للمتاجر العادي نستطيع أن نقول أن ارتفاع سعر الفائدة يؤدي في الأغلب لارتفاع سعر العملة وانخفاضها يؤدي لانخفاض سعر العملة .
التدخل المباشر Intervention
ارتفاع سعر العملة لدولة ما له إيجابيات وله سلبيات على اقتصاد هذه الدولة , ومن سلبياته أن ارتفاع سعر عملة الدولة  يؤثر على صادراتها حيث تصبح السلع التي تنتجها هذه الدولة أعلى سعراً بالنسبة للدول الأخرى مما يقلل من استيراد الدول الأخرى منها .
فمثلاً ارتفاع سعر الين الياباني يؤدي لارتفاع أسعار السلع اليابانية بالنسبة لدول العالم وهذا يؤدي لأن تقلل الدول الأخرى من استيرادها للسلع اليابانية واستبدالها بسلع من دول أخرى وهذا لاشك سيؤثر سلباً على الاقتصاد الياباني .لذا فليس دائماً ما يكون ارتفاع سعر العملة مرحباً به .
وعندما تجد الدولة أن سعر عملتها أصبح مرتفعاً جداً مما سيؤثر على صادراتها بشكل خطير تعمد للتدخل المباشر في سوق العملات حيث تقوم ببيع كميات ضخمة من عملتها لتخفض سعرها .
فمثلاً : عندما وصل سعر الين الياباني لسعر USD/JPY = 118.00 في أحد المرات أدى ذلك لأن قام البنك المركزي الياباني ببيع المليارات من الين في الأسواق العالمية مما زاد من المعروض منه وأدى لأنخفاض سعره ليصل سعره USD/JPY = 120.00 , وقد قام البنك المركزي بذلك لأنه وجد أن ارتفاع سعر الين سيؤدي لانخفاض صادرات اليابان من السلع .
لذا فقرار البنك المركزي للتدخل في سوق العملات هو قرار هام يؤثر في سعر العملة للدولة التي تتدخل . فمثلاً إذا علمت من خلال قراءتك للأخبار والتحليلات الاقتصادية أن البنك المركزي لدولة سيتدخل في حالة ارتفاع سعر عملته عن حد معين فسيهمك أن لاتقدم على شراء هذه العملة عندما يصبح سعرها قريباً من هذا الحد لأنه عندها قد يتدخل البنك المركزي ويؤدي لانخفاض حاد وسريع في سعر العملة .
مؤشرات بورصات الأسهم الرئيسية
بورصة الأسهم هو المكان الذي تباع وتشترى به أسهم شركات الدولة , فمثلاً بورصة الأسهم في نيويورك هو المكان الرئيسي الذي تباع وتشترى به أسهم الشركات الأمريكية وبورصة لندن هي المكان الذي تباع وتشترى فيه الأسهم البريطانية .
يقاس نشاط التداول في بورصات الأسهم بمؤشرات معينة تسمى مؤشرات البورصات ولكل بورصة مؤشر خاص بها .
فمثلاً : مؤشر الداو جونز DJI هو المؤشر الذي يقيس نشاط التداول في أهم 30 شركة أمريكية , ارتفاع هذا المؤشر هو دليل على أن المشترين لأسهم هذه الشركات المائة أكثر من عدد البائعين  وهو علامة على ثقة المستثمرين بالاقتصاد الأمريكي وانخفاضه هو دليل على أن عدد البائعين لأسهم هذه الشركات أكبر من عدد المشترين وهو علامة على انخفاض ثقة المستثمرين في الاقتصاد الأمريكي .
وبالتالي فإن ارتفاع مؤشر الداوجونز سيؤدي لارتفاع سعر الدولار لأن ذلك يعني أن المشترين للأسهم الأمريكية أكثر مما يعني زيادة الطلب على الدولار والعكس صحيح .
وكل بورصة كما ذكرنا مؤشر يقيس نشاط التداول بها :
فمؤشر بورصة لندن يسمى فاينانشال تايمز FTSE وهو يقيس نشاط التداول لأهم 100 شركة بريطانية .
ومؤشر بورصة طوكيو يسمى نيكاي NIKKEI وهو يقيس نشاط التداول لأهم 250 شركة يابانية .
ومؤشر ناسداك NASDAQ هو مؤشر يقيس نشاط التداول في أهم 100 شركة أمريكية في بورصة ناسداك التي يغلب على الشركات المنتمية إلية أنها شركات قطاع التكنولوجيا .
وهكذا كلما زاد مؤشر بورصة ما أدى ذلك لارتفاع سعر العملة للدولة التي يتبعها هذا المؤشر .
وفي الحقيقة فإن أهم مؤشر بورصة يهم المتاجر العادي هو مؤشر الداوجونز DJI حيث أن ارتفاع هذا المؤشر يصاحبه على الأغلب ارتفاع لسعر الدولار مقابل العملات الأخرى .
يليه في الأهمية مؤشر الناسداك NASDAQ .
اما بقية مؤشرات البورصات فهي قليلاً ما تثير اهتمام المتاجر العادي وقد لاتحدث فارقاً واضحاً على أسعار العملات .
ما ذكرناه سابقاً هو بالنسبة للبيانات والأخبار الاقتصادية الهامة التي لها تأثير على أسعار العملات .
أما بالنسبة للأخبار السياسية فتتركز في الأزمات السياسية وفترات التوتر والحروب بين الدول , ففي الأغلب فإن التوتر السياسي لدولة يؤدي لانخفاض سعر عملة هذه الدولة مقابل عملات الدول الأخرى حيث يحرص المستثمرين على التخلص من استثماراتهم في الدولة التي تعاني من الأزمات السياسية والحروب .
وكثيراً ما يقال أن رأس المال جبان ‍‍.
فمثلاً : أدت حرب الخليج بين الولايات المتحدة والعراق إلى انخفاض شديد لسعر الدولار مقابل العملات الأخرى .
 التحليل الفني هو أساس التحليل بالنسبة للمتاجر العادي
من الأمور التي يهمك أن تعلمها هو أن المتاجر العادي الذي يتعامل في بيع وشراء العملات على أساس صفقات سريعة تبدأ وتنتهي في نفس اليوم على الأغلب يهمه التحليل الفني أكثر من التحليل الإخباري , فتتبع الأخبار والبيانات الاقتصادية على سعر العملة قد يكون مضللاً بعض الشئ .
فقد تصدر بيانات اقتصادية أمريكية جيدة دون أن يرتفع الدولار إذا كان الوضع العام يميل ضد الدولار .
وفي الحقيقة فإن التأثير المباشر الذي يلاحظه المتاجر العادي للبيانات الاقتصادية على أسعار العملات هو التأثير النفسي للبيانات أكثر من التأثير الموضوعي والذي قد يحتاج لفترة طويلة من الوقت حتى يبدأ بالتبلور والظهور .
فالبعض يقول : " لايهم الخبر .. المهم هو انعكاس الخبر على معنويات السوق " .
وكثيراً ما يصعب تقدير هذا التأثير بل أحياناً يصعب فهمه .‍‍
هل معنى ذلك هو إهمال البيانات والأخبار الاقتصادية تماماً ؟
بالطبع لا .. لايمكنك إهمالها بل لابد أن تكون على معرفة مسبقه بأهم البيانات الاقتصادية التي ستصدر كل يوم وعن طريق الممارسة والتجربة ستتمكن من تقدير الأخبار التي تهمك من الأخبار التي لاتهمك معرفتها , وسيساعدك كثيراً قراءة التحليلات الاقتصادية المختصرة التي تصدرها الكثير من المواقع , فكثير من المواقع تقوم بإصدار تحليلات اقتصادية مختصرة بشكل يومي وأحياناً أكثر من مرة في اليوم الواحد مثل هذه التحليلات والتي يكتبها خبراء اقتصاديون ستلفت انتباهك لأهم البيانات الاقتصادية والأخبار التي ستصدر في هذا اليوم وللتأثير المتوقع لها .
يمكنك قراءة هذه التحليلات عن طريق الدخول مباشرة لهذه المواقع – والتي ذكرنا بعضها في صفحة المصادر – أو بأن تشترك Subscribe في هذه المواقع لتقوم بإرسال هذ التحليلات لبريدك الإليكتروني كرسالة إخبارية يومية Newsletter وفي أغلب الأحوال يكون الاشتراك في هذا المواقع مجانياً .
لا تخش شيئاً .. فهذه التحليلات مختصرة ومكتوبة لفهم الشخص العادي وببعض المران ستتمكن من قراءتها وفهمها ولن تأخذ منك المسألة سوى بضع دقائق يومياً .
كيف يمكن إذاً الجمع بين التحليل الفني والتحليل الإخباري ؟
هذه مسألة هامة ستتعلمها عن طريق الممارسة والتجربة , ولنعطيك مثلاً على ذلك :
فلنفرض أنك ومن خلال تحليلك الفني للرسم البياني لحركة اليورو مقابل الدولار توصلت أن سعر اليورو سيرتفع بعد وصوله لسعر معين , ولكنك تعلم أنه سيتم اصدار بيانات اقتصادية هامة بعد نصف ساعة مثلاً فالأفضل لك أن تنتظر صدور هذه البيانات قبل أن تقوم بشراء اليورو لترى تأثير هذه البيانات على سعر اليورو أولاً . وكنتيجة لهذه البيانات قد تقرر المباشرة بشراء اليورو بثقة أكبر وقد تجد أنه من الأفضل الانتظار أكثر أو حتى إلغاء قرار الشراء كلياً .
وهذه مسألة كما ذكرنا يصعب إعطاء قواعد ثابته بها , بل إنها مسألة تعتمد على الخبرة والممارسة .
البيانات الاقتصادية الأمريكية هي الأهم
كما ذكرنا فإن كل الدول الاقتصادية الكبرى تقوم بإصدار بيانات اقتصادية تخص كل منها ولكنك ستلاحظ على الفور بأن أهم البيانات الاقتصادية وأكثرها تأثيراً على أسعار العملات هي البيانات الاقتصادية الأمريكية , وذلك لأن الاقتصاد الأمريكي هو الاقتصاد الأضخم في العالم , كما أن العملة الأمريكية هي العملة المشتركة بين جميع العملات التي يتعامل بها المتاجر .
فصدور بيانات اقتصادية أمريكية جيدة قد تؤدي لارتفاع سعر الدولار مقابل كل العملات الأخرى والعكس صحيح في حالة البيانات السيئة , أما البيانات الاقتصادية الصادرة عن فرنسا وألمانيا فهي لاتؤثر على الأغلب إلا على سعر اليورو مقابل الدولار .
وكثيراً ما تصدر البيانات الاقتصادية عن الدول الأوروبية دون أن تحدث تأثيراً واضحاً على أسعار العملات على عكس البيانات الأمريكية .
فمن المهم أن تعير البيانات الأمريكية - والتي تصدر في الغالب في الساعة 8 صباحاً بتوقيت شرق أمريكا (EST)  - أهمية خاصة دون أن تهمل البيانات الأخرى .
كلمة أخيرة في هذا الجزء
بقراءتك وفهمك للجزء الثالث من هذا الكتاب تكون قد أصبحت قادراً على قراءة الرسوم البيانية لأسعار العملات بأنواعها الثلاث الرئيسية وقادراً على فهم هذه الرسوم والحصول على المعلومات التي تهمك بمجرد إلقاء نظره على الرسم البياني .
كما أصبحت بذلك على معرفة جيدة بمفاهيم تحليل الرسم البياني والأسس التي يقوم عليها هذا التحليل من حيث معرفة الإتجاه العام لحركة السعر - ميل السعر trend – وتحديد نقاط الدعم والمقاومة على الرسم البياني .
كما أصبحت تعلم شيئاً عن الأنماط والمؤشرات وأهميتها في تحليل حركة الأسعار . هذا بالإضافة إلى معرفتك لأهم البيانات الإقتصادية التي تؤثر بشكل واضح على حركة العملة وتأثير هذه البيانات سلباً وإيجاباً على سعر العملة .
ولقد ذكرنا منذ البداية أن المعلومات الموجودة في هذا الكتاب عن تحليل حركة الأسعار بنوعيه الفني والإخباري لا يمكنك الإكتفاء بها , فالغرض الأساسي من هذا الكتاب هو أن يمهد لك الطريق للخوض في هذا المجال المثير .
فالمعلومات الموجوده هنا تساعدك على أخذ فكرة عن ماهية تحليل الأسعار وتمهد لك وتعينك على الخوض بالمزيد من المعرفة النظرية من الكتب والمواقع التي سنرشدك إليها .
ولكن عليك أن تعلم أن أساس إتقان تحليل الأسعار وبالتالي دقة توقع حركة السعر مسألة تعتمد على الممارسة العملية بشكل أساسي وهذا ما يأتي من الخبرة والتجربة والتي يجب أن لاتتردد في القيام بها كلما سنحت لك الفرصة .
فلا تنتظر أن تقرأ كل شئ عن التحليل الفني حتى تبدأ بممارسة التحليل .. إذا فعلت ذلك فأنت لن تنتهي من القراءة !!
فهناك الكثير الكثير من الكتب والمقالات والمجلات والمواقع المتخصصة في شرح وتفسير وترويج نظريات ومبادئ جديدة وقديمة في التحليل الفني .
لا تنتظر ..!!
بل إبدأ فور انتهاءك من قراءة هذا الفصل بفتح برنامج الرسوم البيانية وحاول تطبيق ما تعلمته في هذا الفصل .
اقرأ الرسم البياني لكل عملة وفي أي اطار زمني .. انظر كيف تتحرك الشموع والقضبان عند اقترابها من نقاط الدعم والمقاومة .. حاول أن تضع توقع لسعر العملة وانظر نتيجة هذا التوقع .. سجل ملاحظاتك ..انظر كيف تتأثر أسعار العملات بعد صدور البيانات الإقتصادية المختلفة .. كرر هذا العمل بشكل مستمر واجعل منه تحدي لا يخلو من المتعة ..
لا تخش من الممارسة والتجربة .. فقم بكل شئ ولا تتردد من تطبيق كل ما تتعلمه وتقرأه عن الموضوع .
فالمهم هو الممارسة العملية لأنها هي التي تمنحك الخبرة التي لا يمكن لأحد أن يمنحك إياها .
وخلال قيامك بكل ذلك قم بمزيد من الإطلاع وعمق معارفك بشكل تدريجي .
دعها بسيطة Keep it simple
وهي نصيحة مشهورة متعلقة بموضوع التحليل الفني .
نعم لا تعقد الأمور !! فليس شرطاً أن تعتمد على عشرات المؤشرات وعلى كل مفاهيم التحليل الفني حتى تكون ناجحاً بل إن العكس هو الصحيح .
فهناك الكثير من المتاجرين المحترفين من ذوي النجاح العالي لا يعتمدون إلا على مؤشر أو اثنين وعلى نقاط المقاومة والدعم في توقعاتهم لحركة الأسعار وكثير ما تكون توقعاتهم ناجحة .
فليس المهم هو كثرة المؤشرات والمبادئ التي تؤخذ في التحليل بل المهم هو الدخول في الوقت المناسب والخروج في الوقت المناسب .
فأحياناً عندما تأخذ بكثير من المفاهيم والمؤشرات فإنها تعطيك إشارات متضاربة .. فقد يشير لك بعضها بأن تبيع بينما يشير لك الآخر بأن تشتري !! وهذا سيسبب لك الكثير من الارتباك والحيرة .
أردنا بذلك أن نقول لك لا تتعجل في فهم كل النظريات والمبادئ المستخدمه في تحليل حركة السعر بل ما يجب أن تهتم به أولاً هو الممارسة العملية والتطبيقية لما تتعلم .
فالخبرة ومن ثم المعرفة النظرية هي المفتاح لاتقان التحليل الفني لحركة السعر .
وتذكر بانك وعلى قدر الوقت والجهد الذي تمنحه في ممارسة وتعلم التحليل الفني على قدر الدقة التي ستصل إليها في توقع اتجاه حركة أسعار العملات
وما يعنيه ذلك من صفقات ناجحة قد تترجم على شكل أرباح مادية هائلة .

No comments:

Post a Comment